رياض محمد حبيب الناصري
595
الواقفية
والمستفاد هناك ان حيان السراج كان من وكلاء الكاظم ( عليه السّلام ) في الكوفة فأنكر موته ووقف عليه لأموال كانت في يده عند الموت أوصى بها إلى ورثته . . . ولازم ذلك كون حيان السراج اثنين ، أحدهما : كيساني عاصر الصادق ( عليه السّلام ) والآخر : من وكلاء الكاظم ، فوقف عليه بعد موته ، والاتحاد غير ممكن لعدم تعقل توكيل الكاظم ( عليه السّلام ) الكيساني المزبور المرتد بالرد على الإمام ( عليه السّلام ) وتكذيبه ، ويحتمل كون الواقفي حنانا بالنون ؟ والكيساني حيانا بالياء المثناة فيهما ، ويحتمل النون فيهما كاحتمال الياء فيهما فتفحص « 1 » . والغريب من أدلة الشيخ المامقاني ( رحمه اللّه ) في استفادة عدم الاتحاد وهو عدم تعقل توكيل الكاظم ( عليه السّلام ) من ثبتت كيسانيته ، وليس لدينا دليل على بقائه على الكيسانية إلى الآخر ، وقد مرّ في مقدمة الكتاب وفي بحث وكلاء الامام ان مجموعة من المذمومين كانوا من الوكلاء ، وقد مرّ في البحث بما حققناه من مصلحة عند الامام في اختيار الوكلاء الذين تتحقق فيهم قابلية عدم كشف السر ، وتحقق المصلحة للإمام ( عليه السّلام ) وشيعته ومريديه ، بخلاف الموثوق بهم لافشائهم المعلومات لبساطة أو لغفلة وهلمّ جرا ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى بحث وكلاء الامام في مقدمة الكتاب . ثم عاد ورجع وجمع بين الواقفية والكيسانية بتصحيف الأسماء بالنون والياء ، والدليل هو مجرد احتمال يضربه لتوجيه وجهة نظره لإيجاد مخرج في ذلك . ونقول : ما المانع من الاتحاد بين الكيسانية والواقفية كما حدث للبعض من رجال الواقفة ، الذين كانوا أولا زيدية ثم وقفوا كأمثال عمر بن رياح « 2 » لكن شريطة أن تكون الفترة متقاربة ، لا توجب خللا لبعد المدة بين الوقفين بمقدار
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 383 . ( 2 ) فان عمر بن رياح كما قال عنه ابن طاووس وكما نقله العلامة في الخلاصة ص 241 والبترية من الزيدية .